فريق النسور بمعمد ينظم برنامجا صيفيا ثريا بالفعاليات
2 دقيقة مضت / omandaily.om@gmail.com (جريد عمان … جريدة يومية سياسية تأسست عام 1972م) / جريدة عمان
حصص ثقافية وزيارة قافلة السندباد لتحفيز القراءة والاطلاع –
نزوى – مكتب عمان –
ينظم فريق النسور الشبابي التابع لقرية معمد بولاية منح، وبالتعاون مع إدارة مكتبة معمد العامة،خلال هذه الأيام،ملتقى صيفيا لطلاب وطالبات القرية،يزيد عددهم عن مائتي طالب وطالبة،وهي تجربة ثقافية طويلة،دأب الفريق على إقامتها منذ 14 عاما،عبر مجموعة من الشباب المتطوعين والناهضين في القرية،إلى جانب مشاركة مجموعة من المتطوعات،وفي هذا العام يستأنف الفريق عمله الثقافي الصيفي،لينضم مجموعة من المدرسين والمدرسات وخريجي الجامعات،لتفعيل هذا الملتقى المتنوع،والزاخر بالأفكار المحفزة نحو العلم والقراءة،والمشاركات الثقافية والمهنية،بغية استغلال فصل الصيف،حتى لا تشعر الطالبات بانقطاع عن التعليم، وكذلك استغلال الوقت الذي قد يضيع في اللهو واللعب.
وحول هذا الجانب تحدث سعيد بن حميد السليماني المشرف العام على المركز الصيفي عن الإعداد المسبق له، والذي يتم بعد الاتفاق مع إدارة الفريق، والاجتماع مع إدارة المكتبة، التي تعد جزءا من النشاط الثقافي للفريق،وكذلك مدرسة القرآن الكريم، التي عادت لها روح الحياة، بعد انقطاع طويل،حيث قال: إن الهدف من هذا العمل الذي يشترك فيه العمل الثقافي بالرياضي والتطوعي،هو السعي نحو بناء شخصية شبابية متوازنة،واكتشاف المواهب الدفينة، ودعم الانتماء إلى الوطن في نفوس الطلاب المشاركين، وتنمية روح المحافظة عليه وعلى ممتلكاته، وتوجيه انفعالات الطلاب، ليتخلقوا بالأخلاق الحميدة، ويتربوا على حب الوطن، ونحن من خلال البرنامج الصيفي المكثف، والذي بدأ للفتيات منذ قرابة شهر وسينتهي مع بداية شهر رمضان، وسيمتد للطلبة مع بداية الشهر الفضيل وحتى انتهائه،وفي الحقيقة نحن نعمل على حمايتهم من الفراغ السلبي، والمشاركة في العمل الجماعي، ونهيئهم لتحمل المسؤولية.
مزاولة حصص عملية
ويضيف أيضا: إلى جانب الدروس الشرعية، وتعليم الفقه واللغة والتجويد، وإلقاء الشعر ومحاولة نظم القصائد،نقوم باستضافة فقهاء وتربويين لتقديم محاضرات في هذا الجانب،وندخل بإطلالة في تجارب عملية لها علاقة بالبيئة والمكان،حيث نأخذهم في دورة تدريبية عملية في الجانب الزراعي والمهني،وتعلم الزراعة مباشرة في المزرعة، والالتقاء بالآباء المزارعين،وهي فرصة لتجديد نشاطهم،وحثهم على العمل الجماعي، والعودة إلى المزرعة،وكذلك يحصلون على حصص في تعليم مفاهيم الكهرباء والسباكة،وغيرها من الحصص المهنية، التي تحفز في داخلهم روح المشاركة العملية،ولقد كان حظ الشباب ان تم توزيعهم في ثلاثة مساجد، وفي صرح المسجد يتعلم كل منهم آداب دخول المسجد،بتقديم ركعتين تحية للمسجد،إلى جانب تعلم قراءة القرآن قراءة تجويدية صحيحة.
برنامج ثقافي مترابط
من جانب آخر تحدث زاهر بن عبدالله السليماني المشرف الثقافي على فريق النسور،عن دور الفريق في استغلال فصل الصيف، والاستفادة من الطاقات الشبابية، وذلك من خلال إعداد برنامج ثقافي وتوعوي واجتماعي مترابط، ويضيف: لقد نظمت المكتبة للطالبات المشاركات عدة فقرات ثقافية من بينها: فقرة “أنا وأسرتي”، لتعليم بعض المهارات الحيوية الخاصة بالمرأة، كفن الطبخ للطالبات المتقدمات في الصفوف التعليمية، وقمنا باستضافة جماعة “كفء وشباب”، وهي جماعة تطوعية منبثقة من كلية الشرق الأوسط، وتمت استضافة طالبات أجنبيات يتعلمن مبادئ اللغة العربية في “كلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها”، ومؤخرا تمت استضافة “قافلة السندباد الثقافية”، وذلك بغية إيجاد حراك ثقافي داخل الملتقى،مما ينعكس إيجابيا على المجتمع.
21 متطوعة في الملتقى
من جانب آخر تحدثت بدرية بنت محمد السليمانية المشرفة على النشاط الصيفي للبنات في قرية معمد،عن زيارة قافلة السندباد الثقافية المتنقلة، وما تمثله هذه الزيارة في نفوس الأطفال من فرحة بلقاء الكتاب، وتحفيزهم على حب القراءة والمطالعة، حيث قالت: إن هذه الزيارة كانت إضافة كبيرة لبرنامج ملتقانا الصيفي،إذ لأول مرة يرى الطلاب والطالبات حافلة بها هذا العدد الوفير من الكتب التي تناسب عقليتهم، وهي كتب أدبية وعلمية، وروايات وقصص ملونة، ولوحات تشكيلية، وفي الكتاب الواحد يقرأ الطالب القصة باللغتين، العربية والانجليزية، إلى جانب متابعته للصور التشكيلية التي تساير القصة.
وأشارت إلى أن ثمة 21 متطوعة يشاركن في هذا الملتقى، وأن عدد الطالبات المشاركات يزيد عن مائة طالبة،يتلقين مبادئ في علوم التجويد، بهدف تقويم القراءة السليمة،إلى جانب دروس في النحو والعقيدة والفقه.
مسابقة رصيدي سنتي
وقالت بدرية أيضا: ثمة مسابقات تناسب روح الفتاة، من بينها مسابقة “رصيدي سنتي”، وهي محاولة غرس سنة من السنن النبوية الشريفة داخل كل أسرة،لتبدأ الفتاة بتطبيقها مع أسرتها،كما شاركن في مشروع “خدمة قريتي”،وكان المطلوب من كل مشاركة أن تؤدي عملا خدميا وتطوعيا في القرية، كتنظيف أحد المساجد،نحن في هذا الملتقى نحاول أن نعلمهن بعض الأشياء المفيدة، لنربطهن بقريتهن ومجتمعهن، ونطلب منهن حفظ مجموعة من سور القرآن الكريم بحسب الفئات العمرية.
قافلة السندباد الثقافية
ومن أعضاء “قافلة السندباد المتنقلة”، والذي تشرف عليه مؤسسة الرؤيا للصحافة والنشر، تحدث محمد رضا اللواتي، الذي جاء ضمن الفريق المصاحب للقافلة، عن هذا المشروع الثقافي الذي يطوف على ولايات محافظة الداخلية، وتم تدشينه في ولاية عبري قبل بضعة أشهر،يقول: إن الطفل بحاجة ماسة إلى الثقافة والمعرفة، ولذلك طرحت المؤسسة هذا المشروع، وخرجنا بعد اجتماعات ومداولات إلى إيجاد قافلة متنقلة، تقوم على فكرة نقل الكتاب إلى الطفل القارئ، ذلك الطفل الذي لا يبرح قريته، فنحن نذهب إليه، ونعرِّفه بما لدينا من كتب، ونقدم له هدايا رمزية، من بينها مجموعة من القصص الرَّشيقة، والتي طبعت خصيصا لهذا المشروع.
ويقول أيضا: إن المكتبة المتنقلة تضم مئات العناوين، والتي تم اختيارها لتناسب عقلية الطفل، وتنتقل في ربوع السلطنة، من ولاية إلى أخرى من أجل الأطفال؛ لإتاحة فرصة القراءة والاستعارة المجانية، من أجل غرس فكرة حب القراءة، وحب اقتناء الكتاب، وفي زيارتنا الأخيرة لطلاب وطالبات قرية معمد بولاية منح، تم الاتفاق مع فريق النسور، لأجل إقامة مسابقات فكرية وثقافية، ويقوم الطاقم الذي يرافق القافلة بقراءة مجموعة من القصص،ثم تقديم أسئلة حولها، وتوزيع هدايا مجانية،لكل الصغار المشاركين والمتفاعلين مع القافلة.
زيارة الموقع